Issaad Guenzet. Issaad Guenzet ( مقالي الصحفي على

( مقالي الصحفي على جريدة السلام ليوم الخميس 21 ماي 2015 . العدد 1246 صفحة 7 )
ذكرى يوم الطالب 19 ماي " رحلة بين الفكر و التاريخ " بـ قنزات في سطيف .
قنزات تكرم المفكر والدبلوماسي الطاهر قايد .
تزامنا مع شهر ماي الذي تغمره الاحتفالات و الأمجاد من يوم العمال إلى يوم الطالب, استبقت منطقة قنزات إيث يعلى بولاية سطيف حدث ذكرى يوم الطالب الموافق لـ 19 ماي 1956 . حيث نظمت هذا الأسبوع جمعية إيث يعلى بالتنسيق مع اللجنة الموسعة للمجلس الشعبي البلدي لبلدية قنزات احتفالية خاصة بذكرى يوم الطالب .
تعتبر هذه الذكرى فرصة سانحة و وصلة لا تعوض لتكريم الابن البار لمنطقة قنزات إيث يعلى المناضل والمفكر: "طاهر قايد " الذي سخر حياته خدمة للجزائر و تتلخص حياته في رحلة بين النضال و العلم والدبلوماسية . كما احتضنت منطقة قنزات شهادة حية عن هذه الذكرى ألا و هو الدكتور المخضرم و عميد الصحفيين الجزائريين الأستاذ : " زهير إحدادن " . كما امتلأت القاعة على آخرها و احتضنت و جوها علمية من دكاترة و خبراء وباحثين , ووجوه إعلامية تلفزيونية وإذاعية من داخل الوطن و خارجه أمثال عبد الرزاق دكار وزهير عبد الحميد و إدريس دقيق و توفيق تيقرين و ناصر وقلال وأخرى سياسة من العيار الثقيل ما كان عليهم سوى ترك كل أشغالهم وغلق مكاتبهم لتلبية النداء والمشاركة في هذا اللقاء الفكري الحافل بالشهادات والمحاضرات الثمينة وتكريم رجل من رجال الجزائر الذي صنع لنقابة العمال مجدا وخلد اسم الجزائر في سفارات إفريقيا من غانا إلى تنزانيا و سخر أنامله لتنشيط الفكر و تدوين التاريخ و توضح المعاني الغامضة في الإسلام .
سطرت الجمعية في هذا الحدث برنامجا جد ثمين من المحاضرات العلمية و الثقافية تخللتها مجموعة من الشهادات الحية عن هذه الذكرى وعن هذا الرجل الذي بني للجزائر مجدا لا يهدم . كما منحت فرصة للحاضرين من خلال جملة من المداخلات وطرح التساؤلات , و كان البرنامج على النحو التالي : كلمة افتتاحية للسيد بشير سعدون رئيس المجلس الشعبي البلدي وابن الأسرة التعليمية . ثم محاضرة للأستاذ : زهير إحدادن حول ذكرى يوم الطالب . محاضرة للخبير الاقتصادي ياسين ولد موسى والخبير في تكنولوجيا الإعلام و الاتصال السيد: يونس قرار حول واقع الجامعة الجزائرية . كلمة للأستاذ الطاهر قايد حول تاريخ الحركة الطلابية في الجزائر. كما برمجت مجموعة من الشهادات منها شهادة الوزير والسفير السابق كمال بوشامة التي أدلى بها عن طريق رسالة تكريمية للمفكر طاهر قايد معتذرا فيها عن غيابه لظروف خاصة . شهادة الأستاذ زهير إحدادن و شهادة الدكتور عمار بن عدودة و في آخر نقطة من هذا البرنامج هي تكريم الأستاذ الطاهر قايـــد مع توزيع الهدايا , ثم كلمة ختامية للسيد رئيس المجلس الشعبي البلدي .
افتتح هذا اللقاء الفكري بكلمة افتتاحية قدمها الأستاذ بشير سعدون رئيس المجلس الشعبي البلدي . حيث ألقى كلمة ترحيبية بالمحاضرين و الحاضرين من أبناء المنطقة و نواحيها المهتمين بمثل هذه الاحتفاليات و عائلة الطاهر قايد وكذا الدكاترة والمفكرين ورجال الإعلام و السياسة الذين نزلوا من كل فج على منطقة إيث يعلى و من كل الولايات سواء الجزائر العاصمة , سطيف , بجاية و برج بوعريريج وغيرها. كما رحب بالوجوه الصحفية و السياسية أمثال رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق السيد : كريم يونس و مدرب الفريق الوطني السابق السيد : محي الدين خالف و بالقنوات الإعلامية التي لبت النداء لتغطية هذا الحدث التاريخي. ولم يفوت السيد : بشير سعدون فرصة هذا اللقاء للحديث عن دور العلم في بناء الحضارات و مكانة المتعلم و المعلم في المجتمعات . وأشاد بدور هؤلاء الرجال من أمثال النقابي و الدبلوماسي طاهر قايد و زهير إحدادن سيد الإعلام و ما صنعوه للجزائر قبل و بعد الثورة المجيدة .
قدم الأستاذ و الإعلامي المخضرم محاضرة بعنوان : " ذكرى يوم الطالب 19 ماي 1956 " والتي لخص فيها مجمل فعاليات هذا اليوم و تحدث عن الأسباب التي دفعت بالطلبة الجزائريين للخروج إلى الشارع و غلق الجامعات و المدارس ونتائجه و تأثيراته الإيجابية في مسار الثورة التحريرية ، و يقول أن هذا اليوم شكل مرحلة حاسمة في تاريخ الثورة التحريرية المجيد ة ، بالتفاف جميع شرائح المجتمع حولها ، وانخراط طلبة الجامعات والثانويين في الداخل والخارج في مسيرة الكفاح المسلح . مضحين بمستقبلهم الدراسي ومحولين أقلامهم إلى مدافع ورشاشات ضد الاستعمار الظالم , لإعطاء الثورة نفسا جديدا . كما اعتبر إضراب 19 ماي 1956 بمثابة ملحمة تاريخية في كفاح الشعب الجزائري ضد الاستعمار، حيث امتدت الانتفاضة الطلابية من مدرجات الجامعات إلى مقاعد الثانويات وحتى إلى الزوايا و تكونت بذلك قوة طلابية زعزعت أهداف و سمعة الاستعمار الفرنسي واستطاعت أن توصل صوت الجزائر إلى المحافل الدولية . كما أشاد بدور الطلبة في محطات الثورة. و أكد أن إضراب الطلبة في 19 ماي 1956 يعد محطة هامة لا يمكن تجاوزها في تاريخ الثورة الجزائرية . واعتبر الدكتور: زهير إحدادن أن رمز النضال الطلابي والكيميائي طالب عبد الرحمان الذي أدهش المستعمر في صنع القنابل هو حالة شاذة لأنه الشخص الوحيد من الطبقة الفقيرة الذي تمكن من الالتحاق بالجامعة التي كانت حكرا على أبناء الطبقة الراقية . و واصل سرد الوقائع المتصلة بإنشاء أول تنظيم طلابي وصولا إلى تأسيس الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين وذكر العديد من الشخصيات الوطنية التي ساهمت في ذلك أمثال الدكتور سعدان ، محمد لمين دباغين و آخرون .
اختار كل من الخبير الاقتصادي ياسين ولد موسى و الخبير في تكنولوجيا الإعلام والاتصال يونس قرار تنشيط محاضرة معا تحت عنوان : " واقع الجامعة الجزائرية " هذا القطاع الذي لا يزال يعاني أزمة في نوعية التكوين رغم ما توفر من مؤسسات وهياكل إدارية تفوق 50 جامعة على التراب الوطني . إلا أنها تبقى مجرد بنايات تقدم شهادات ورقية لا غير . و طرحت في هذه المحاضرة جملة من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية التي تقف وراء هذا التراجع في سلم جامعات العالم والعراقيل التي تهدد بانحطاط هذه المؤسسة الفاعلة في كيان أي دولة.
منحت كلمة للمفكر " الطاهر قايد " لإلقاء محاضرة عنوانها : " تاريخ الحركة الطلابية بالجزائر " حيث قدم الأستاذ: طاهر قايد عدة أسماء تاريخية مرورا بعدة محطات في مساره التعليمي و مسار الحركة الطلابية بالجزائر من المدرسة الثعالبية إلى الجامعة الجزائرية . وكيف كان لهم الفضل في تأسيس قواعد البناء التعليمي ودورهم في محاربة الجهل والأمية و مسايرة النضال الفكري و المسلح . لينتقل إلى دوره كأول نقابي بالجزائر في خلق أول نقابة للعمال في 24 فيفري 1956 مع عبان رمضان , الذي كانت تربطه به علاقات متينة و عميقة . ثم عن دوره الدبلوماسي كسفير للجزائر في عدة دول إفريقية منها غانا و تنزانيا في رفع مكانة الجزائر خارج الوطن كسفير للفكر و الإصلاح . ليتفرغ في الأخير إلى نضاله الفكري من خلال سرد مجموعة من مؤلفاته عن الإسلام والتاريخ. و بالمناسبة قام السيد طاهر قايد بإهداء مكتبته للغة العربية لمكتبة بلدية قنزات و سيخصص فيها جناح خاص به و سيحمل اسمه .
و قبل اختتام هذه الاحتفالية تقدمت مجموعة من الشخصيات الثورية و السياسية والوجوه لتقديم شهاداتهم عن هذا الرجل البار خادم الجزائر السيد : الطاهر قايد . استهلتها شهادة الدكتور زهير إحدادن الذي قال عنه أنه زميل الكفاح و الفكر . ثم تلتها شهادة الدكتور عمار بن عدودة ابن قريته " تيمنقاش " ورفيق دربه داخل الوطن وخارجه. كما قرأ منشط اللقاء ورئيس جمعية إيث يعلى السيد : نجيب عثماني رسالة الوزير السابق الأستاذ : كمال بوشامة التي أرسلها بمناسبة هذا التكريم والتي تحمل أجمل عبارات و اعتبارات عن " الطاهر قايد " الذي يرى فيه مدرسة في الفكر والدبلوماسية والنضال و أنه مفخرة إيث يعلى والجزائر . و في الأخير تم تكريم السيد طاهر قايد من جهات عدة و من طرف جمعية إيث يعلى وجمعية أزار نيث يعلى و كذا المجلس الشعبي البلدي بإهداء برنوس بربري و العديد من الشهادات التكريمية والهدايا مع تكريم شرفي للدكتور زهير إحدادن .
بقلـــم : إسعــــد إرفــــــع


















































/http%3A%2F%2Fwww.lexpressiondz.com%2Fthemes%2Fdefault%2Fimg%2Ffont_decrease.gif)
/http%3A%2F%2Fwww.lexpressiondz.com%2Fthemes%2Fdefault%2Fimg%2Ffont_enlarge.gif)
/http%3A%2F%2Fwww.lexpressiondz.com%2Fimg%2Farticle_medium%2Fphotos%2FP150422-08.jpg)

